ابن منظور

92

لسان العرب

توافي السُّرى أَي توافيها . والثَّمِيلة : البَقِيَّة من الماء في الصَّخرة وفي الوادي ، والجمع ثَمِيل ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب : ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه * بِجَرْداءَ ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها أَي يرد حِمارُ هذه المَفازة بقايا الماء في الحوض لأَن مياه الغُدْران قد نَضَبَت ؛ وقال دُكَيْن : جادَ به من قَلْتِ الثَّمِيل الثَّميل جمع ثَمِيلة وهي بقِيَّة الماء في القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة التي تُمْسِك الماء في الجبل . والثَّمِيلة : البَقِيَّة من الطعام والشراب تبقى في البطن ؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً وابنه : وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِه * ومِن ثَمائِلِها ، واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ يعني ما بقي في أَمعائها وأَعضائها من الرُّطْب والعَلَف ؛ وأَنشد ثعلب في صفة الذئب : وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها * بالصُّلْبِ ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب وقال اللحياني : ثَميلة الناس ما يكون فيه الطعام والشراب . والثَّمِيلة أَيضاً : ما يكون فيه الشراب في جَوْفِ الحِمار . وما ثَمَل شرابَه بشيء من طعام أَي ما أَكل شيئاً من الطعام قبل أَن يشرب ، وذلك يسمى الثَّميلة . ويقال : ما ثَمَلْتُ طعامي بشيء من شراب أَي ما أَكلت ( 1 ) بعد الطعام شَراباً . والثَّمِيلة : البَقِيَّة تبقى من العَلَف والشراب في بطن البعير وغيره ، فكل بَقِيَّة ثَمِيلة . وقد أَثْملت الشيء أَي أَبقيته . وثمَّلته تثميلاً : بَقَّيته . وفي حديث عبد الملك : قال للحجاج أَما بعد فقد وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة ؛ أَصل الثَّمِيلة : ما يبقى في بطن الدابة من العَلَف والماء وما يَدَّخِرْه الإِنسان من طعام أَو غيره ، المعنى سِرْ إِليها مُخِفّاً . والثُّمْلة : ما اُخْرجَ من أَسفل الرَّكيَّة من الطين والتراب ، والميم فيها وفي الحَبِّ والسَّويق ساكنة ، والثاء مضمونة . قال القالي : روينا الثَّمْلة في طين الرَّكِيِّ وفي التمر والسَّويق بالفتح ؛ عن أَبي نصر ، وبالضم عن أَبي عبيد . والثَّمَل : السُّكْر . ثَمِل ، بالكسر ، يَثْمَل ثَمَلاً ، فهو ثَمِل إِذا سَكِر وأَخذ فيه الشَّرابُ ؛ قال الأَعشى : فَقُلْت للشَّرْب في دُرْنَى ، وقد ثَمِلوا : * شِيمُوا ، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ ؟ وفي حديث حمزة وشارِفَيْ عليٍّ ، رضي الله عنهما : فإِذا حمزة ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عيناه ؛ الثَّمِل : الذي قد أَخذ منه الشرابُ والسُّكْر ؛ ومنه حديث تزويج خديجة ، رضي الله عنها : أَنها انطلقت إِلى أَبيها وهو ثَمِل ؛ وجعل ساعدةُ بن جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ من الجِراح ؛ قال : ماذا هُنالك من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ، * وسَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَم والثَّمَل : الظِّلُّ . والثَّمْلة والثَّمَلة ، بتحريك الميم : الصُّوفة أَو الخِرْقة التي تُغْمَس في القَطِران ثم يُهْنَأُ بها الجَرِب ويُدْهَن بها السِّقاء ؛ الأُولى عن كراع ؛ قال الراجز صخر بن عمير :

--> ( 1 ) قوله [ أَي ما أَكلت الخ ] هكذا في الأصل .